الشيخ محمد السند

76

فقه الطب والتضخم النقدي

بقاعدة الفراش أن الولد للزوج . قلت : في الاشكال تقرير عموم أخذ العدّة إذ هو يستبطن كون كلّ ماء من فعل محرم أنه لا حرمة ولا عدّة له بخلاف الماء الذي ليس بحرام فله العدّة مثل وطي الشبهة وحينئذ فنقول : أمّا انّ يفرض هذا التلقيح فعلا محلّلا فاللازم وجوب العدّة منه وبالتالي فيحرم اختلاط المياه في ذات البعل وكذا غيرها بعد فرض جواز التزويج في ذلك الحال وأما أن يفرض فعلا محرما فهو مطلوب وإن كان اللازم عدم العدّة له مع انّ جماعة ذهبوا إلى لزوم الاستبراء في ماء الزنا وحكم الاستبراء حكم العدّة وهو منصوص وإن كانت المسألة خلافية . وقد يؤيّد ذلك بلزوم العدّة من دخول ماء الزوج في الفرج وما ورد من انّ تكثير النسل طريقه النكاح دون السفاح . وثانيا : بعموم قوله تعالى وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ « 1 » وتقريب الاستدلال انّ الحفظ في الآية قد أسند إلى ذات الفرج وحيث انّ معنى الحفظ معنى إضافي وعدمي فلا بد من تقدير الفعل أو الأفعال المناسبة نظير قوله تعالى و حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ « 2 » فإنّه يقدر الأكل أو مطلق المنافع كالبيع ونحوه وكذلك الحال في المقام اللازم تقدير فعل الجماع وطلب الولد فلا يقتصر على الأول فقط الذي يعنون بعنوان آخر وهو الزنا ، أي حفظ الفرج من الزنا بل

--> ( 1 ) . المؤمنون / 56 . ( 2 ) . المائدة / 3 .